أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

294

الرياض النضرة في مناقب العشرة

فأنزل عز وجل ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبر أخرجاه . وعن ابن عباس عن عمر أنه قال ما مات عبد الله بن أبي بن سلول دعي له رسول الله صلى الله عليه وسلم وصل عليه ، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت إليه فقلت يا رسول الله أتصلي على ابن أبي سلول وقد قال يوم كذا وكذا ؟ أعد عليه قوله - فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " أخر عني يا عمر " ، فلما أكثرت عليه قال : " أما إني خيرت فاخترت ، لو أعلم أني إذا زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها " . قال فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف ، فلم يمكث يسيراً حتى نزلت الآيتان من براءة : " ولا تصل على أحد إلى " وهم فاسقون " قال فعجبت بعد من جراءتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ أخرجه البخاري . ومنها في رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل عليه : " إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم " . قال فلأزيدن على السبعين ، وأخذ في الاستغفار فقال عمر : يا رسول الله والله لا يغفر الله لهم سواء استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم فنزلت " سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم " خرجهما في الفضائل فتجيء موافقة أخرى على هذه الرواية ومنها موافقته في قوله فتبارك الله أحسن الخالقين ، عن أنس ابن مالك قال قال عمر : وافقت ربي في أربع ، قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى ، وقلت يا رسول الله لو اتخذت على نسائك حجاباً فإنه يدخل عليك البر والفاجر ، فأنزل الله تعالى : " وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب " . وقلت لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم لتنتهن أو ليبدلنه الله أزواجاً خيراً منكن ، ونزل " ولقد خلقنا